مركز الأبحاث العقائدية

180

موسوعة من حياة المستبصرين

علماء السنة عدّوه الخليفة الراشدي السادس ، فأنت تناقض وتضرب بعرض الحائط أقوال جميع العلماء ! فهل وجهة نظرك أفضل من هؤلاء الأعلام ؟ الشيخ : أنت جئت لتجادل ، لم أحسب هذا أبداً . قلت : ليس الموضوع موضوع جدال ، فأنت تذكر أشياء لا يقبلها العقل والناس يستمعون إليك ويأخذون كلامك بجدية ، فأنت مسؤول أمام الله على كل كلمة تقولها لأن الناس ستتبع قولك ، أنت تعرف أن معاوية يعدّ من مسلمة الفتح ، وهو آخر من أسلم حتى بعد أبيه خوفاً من القتل ، وقد سموا بالطلقاء ! فمن أين أتت كل هذه الفضائل له ؟ ! وما كان يوماً كاتباً للوحي ، كيف يؤتمن على كتابة الوحي ؟ ! فكل ما كتبه هو رسالة لأحد الولاة في عصر النبوة ! بدأ الشيخ الحوت يتململ ويحاول الخروج ، ونهض أحد الحاضرين مخاطباً لي وهو شاب يبدو من تلامذته : أنت كيف تخاطب الشيخ بهذه الطريقة ؟ أرجو أن تعتذر وتصحح طريقة كلامك . قلت : عفواً يا أخي أنا لم أسيء الأدب لشخص الشيخ ، وهو يعلم تماماً ذلك ، كل ما هنالك هو نقاش فقط . أحد الحاضرين : هل تقول لنا أنك أعلم من الشيخ ؟ أنت لا تعلم من هو . قلت : أنا لا أقول أنني أعلم منه ، ولكن أحاول أن أذكره أموراً قد يكون نسيها نظراً للمعلومات الكثيرة التي تمر معه ، ثم إنّ الشيخ أشهر من نار على علم ولا حاجه لكم أن تعرفوني عليه - حاولت امتصاص غضب الحضور بهذه الكلمات . الشيخ : يا بني ، أرجو أن تكون أقوالك أكثر عقلانية فأنت تسيء لصحابي مجتهد وله باع طويل ومن معه . قلت : أيّ اجتهاد هذا يا شيخنا الذي تتحدث عنه ؟ انهم لم يعرفوا معنى